211

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

فتحصنوا في حصونهم، فسار إليهم رسول الله ﷺ ولواءه بيد عمه حمزة ﵁، واستخلف على المدينة أبا لبابة، وحاصرهم خمس عشرة ليلة أشد الحصار، وكانوا أربع مئة حاسر، وثلاث مئة دارع «١»، حتى نزلوا على حكمه.
قال ابن إسحاق: (فقام عبد الله بن أبيّ ابن سلول حين أمكن الله رسوله منهم، فقال: يا محمّد؛ أحسن في مواليّ وكانوا حلفاء الخزرج- فأبطأ عليه رسول الله ﷺ، فقال: يا محمّد؛ أحسن في مواليّ فأعرض عنه، فأدخل يده في جيب درع رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: «أرسلني» وغضب رسول الله ﷺ، حتى رأوا لوجهه ظلالا «٢»، قال: «ويحك! أرسلني» قال: لا والله لا أرسلك حتى تحسن في مواليّ أربع مئة حاسر وثلاث مئة دارع قد منعوني من الأحمر والأسود، تحصدهم في غداة واحدة، إنّي والله امرؤ أخشى الدوائر، فقال رسول الله ﷺ: «هم لك») .

(١) الحاسر: الذي لا درع له، والدارع: الذي له درع.
(٢) هكذا في نسخة الشيخ مصححا عليه، وفي غيرها: ظللا جمع ظلة، وقد تجمع فعلة على فعال، كبرمة وبرام، فمعنى الروايتين واحد، والظلة: ما حجب عنك ضوء الشمس وصحو السماء، وكان وجه رسول الله ﷺ مشرقا بسّاما، فإذا غضب.. تلون ألوانا، فكانت حائلة دون الإشراق والضياء المنتشر عند تبسّمه ﷺ. اهـ قاله السهيلي في «الروض الأنف»

1 / 221