209

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

هم كشفوا إزارها عن مسلمه ... فهاج حرب بينهم والمسلمه
سلام ﵁، قال السمهودي في «الوفاء»: (منازلهم عند جسر بطحان ممّا يلي العالية، ولهم شجاعة) ولذا وصفهم بقوله: (المتصدّين) أي: المتعرضين (إلى القراع) بكسر القاف؛ أي: المقارعة والمضاربة.
قال في «القاموس»: (قرع رأسه بالعصا: ضربه) .
سبب هذه الغزوة:
وسبب ذلك: نقضهم العهد الذي كان بينهم وبين رسول الله ﷺ؛ فقد روى ابن هشام: (أنّ امرأة من العرب قدمت بجلب لها من إبل، وغنم، وغيرهما فباعته بسوق بني قينقاع، وجلست إلى صائغ يهوديّ بها، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها، فأبت، فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها، فعقده إلى ظهرها، فلمّا قامت.. انكشفت سوءتها، فضحكوا بها، فصاحت، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله، وكان يهوديا، فشدّت اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم على اليهود، فغضب المسلمون، فوقع الشرّ بينهم وبين بني قينقاع) .
وهذا هو مراد الناظم بقوله: (هم) أي: يهود بني قينقاع (كشفوا إزارها) أي: المسلمة، فالضمير يعود على المجرور في قوله: (عن) امرأة (مسلمة) المتعلّق مع جاره بقوله:
(كشفوا) .

1 / 219