197

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

سلمة عيّاش المستضعفين ... قنت لاستنقاذهم طه الأمين
وفي شعرها إشعار بأنّها أسلمت.
(وأخوي) بالتّثنية مجرورا بالعطف على (ابن) أي:
وأين أولئك الذين توفتهم الملائكة ظالمي أنفسهم من ابن الوليد ومن أخوي (فرعون) أبي جهل شقيقه، وهو سلمة بن هشام، ولأمه وهو: عياش بن أبي ربيعة؟ وهذا مراده بقوله:
(شقيق أو للأم ذاقا) أي: الأخوان (الهونا) بضم الهاء:
الهوان من مشركي مكّة.
وقوله: (سلمة) و(عياش) يعود على قوله: (شقيق أو للأم)، على سبيل اللف والنشر المرتب، ثم وصف الثلاثة الوليد وسلمة وعياشا بقوله: (المستضعفين) أي: حقا فلأجل ذلك (قنت لاستنقاذهم) أي: خلوصهم من أيدي المشركين (طه) ﵊ (الأمين) فكان يقول:
«اللهمّ؛ أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة.
وفي «صحيح البخاري» بسنده إلى أبي هريرة: بينا رسول الله ﷺ يصلّي العشاء إذ قال: «سمع الله لمن حمده» ثمّ قال قبل أن يسجد: «اللهمّ؛ أنج عياش بن أبي ربيعة، اللهمّ؛ أنج سلمة بن هشام، اللهمّ؛ أنج الوليد بن الوليد، اللهمّ؛ أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهمّ؛ اشدد وطأتك على مضر، اللهمّ؛ اجعلها عليهم سنين كسني يوسف» .

1 / 207