198

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

أمّا الوليد.. فإنّه أفلت من أسرهم، ولحق بالنّبي ﷺ في عمرة القضية، ويقال: إنّه مشى على رجليه لما هرب وطلبوه، فلم يدركوه، ويقال: إنّه مات ببئر أبي عتبة على ميل من المدينة المنورة قبل أن يدخل المدينة، ذكر هذا في «الإصابة» .
وأمّا سلمة.. فقال ابن عبد البرّ: (ذكر الواقديّ: أنّه لما لحق بالنّبيّ ﷺ بالمدينة- وذلك بعد الخندق- قالت له أمّه ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن بشير:
لا همّ ربّ الكعبة المحرّمه ... أظهر على كلّ عدوّ سلمه
له يدان في الأمور المبهمه ... كفّ بها يعطي، وكفّ منعمه
فلم يزل سلمة مع النّبيّ ﷺ.. إلى أن توفّي رسول الله ﷺ، فخرج مع المسلمين إلى الشام حين بعث أبو بكر ﵁ الجيوش لقتال الروم، فقتل سلمة شهيدا بمرج الصّفّر، في المحرم، سنة أربع عشرة، وذلك في أوّل خلافة عمر ﵁ .
وأمّا عيّاش بن أبي ربيعة.. فقال في «روض النّهاة»:
(لمّا أفلت الوليد منهم.. دخل مكّة ليلا، فلم يزل يتجسّس الأخبار عن صاحبيه عياش وسلمة بن هشام.. حتى لقي امرأة تحمل طعاما، فقال: أين تريدين يا أمة الله؟ قالت: أريد

1 / 208