196

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

سميّه وأخوي فرعونا ... شقيق او للأمّ ذاقا الهونا
كفارا؟ خلاف؛ لأنّ الهجرة كانت ركنا أو شرطا، قال الله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وهذا كان قبل الفتح، ثم نسخ بعده، والقاتل لهؤلاء الملائكة؛ لعلمهم بأنّ الله لم يقبل منهم الإسلام؛ لفقد شرطه وهو الهجرة، مع قدرتهم عليها، وليس التخلّف من أجل صيانة المال، والعيال عذرا، والمتبادر من ذلك أنّهم ماتوا كفارا) .
المستضعفون بمكّة حقا ﵃:
(وأين هم) أي: هؤلاء الخمسة المستضعفون بالزعم الكاذب (من ابنه) أي: الوليد (المجيد سميّه) أي: الموافق له في الاسم، وهو الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، المستضعف حقا، أخو خالد بن الوليد، حضر بدرا مع المشركين فأسر، فافتداه أخواه هشام وخالد، ولمّا أسلم.. حبسه أخواله، فكان النّبيّ ﷺ يدعو له في القنوت، كما ثبت في الصحيح، ثمّ أفلت من أسرهم، ولحق بالنّبيّ ﷺ في عمرة القضية.
قال الحافظ: ذكر الزّبير بن بكار عن محمّد بن الضحّاك، عن أبيه: لما هاجر الوليد بن الوليد.. قالت أمّه:
قد هاجر الوليد ربع الساقه ... فاشتر منها جملا وناقه
واسم بنفس نحوهم توّاقه

1 / 206