وابنان للفاكهي والوليد ... وأين هم من ابنه المجيد
رقبتي، فقال: «أصدق، ما أقدمك يا عمير؟» قال:
ما قدمت إلّا في أسيري، قال: «فما شرطت لصفوان في الحجر؟» ففزع عمير، فقال: ماذا شرطت؟! قال له:
«تحملت له بقتلي على أن يقضي دينك، ويعول عيالك، والله حائل بينك وبين ذلك» قال عمير: أشهد أنّك رسول الله، وإنّك صادق، وأسلم، فقال ﷺ: «علّموا أخاكم القرآن، وأطلقوا له أسيره» فعاد عمير إلى مكّة يدعو الناس إلى الإسلام، فأسلم بشر كثير) .
(وابنان) أحدهما (للفاكهي) وهو أبو قيس بن الفاكه بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم (و) الآخر ل (الوليد) وهو أبو قيس بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم.
فهؤلاء الخمسة قتلوا ببدر، ونزل فيهم من القرآن، كما ذكره ابن هشام: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيرًا وذلك: أنّهم كانوا أسلموا ورسول الله ﷺ بمكّة، فلمّا هاجر رسول الله ﷺ.. حبسهم آباؤهم وعشائرهم بمكة، وفتنوهم فافتتنوا، ثم ساروا مع قومهم إلى بدر، فأصيبوا جميعا.
قال في «حاشية الجلالين»: (وهل ماتوا عصاة، أو