243
وللعلماء تقسيمات متعددة للشرك:
١/ ينقسم باعتباره شركا أكبر وأصغر وخفيا: إلى ثلاثة أقسام: [أكبر-أصغر-خفي].
٢/ وينقسم من جهة أخرى إلى أنواع:
١ - وشرك الاستقلال: وهو إثبات إلهية مستقلين كشرك المجوس.
٢ - وشرك التبعيض: وهو تركيب الإله من آلهة كشرك النصارى.
٣ - وشرك التقريب: وهو عبادة غير الله ليقرب إلى الله زلفى كشرك متقدمي الجاهلية.
٤ - وشرك التقليد: وهو عبادة غير الله تبعا للغير كشرك متأخري الجاهلية.
٥ - شرك الأسباب: وهو إسناد التأثير للأسباب العادية، كشرك الفلاسفة والطبائعيين.
٦ - وشرك الأغراض: وهو العمل لغير الله.
" فحكم الأربعة الأولى: الكفر بإجماع، وحكم السادس: المعصية من غير كفر بإجماع (^١)،

(^١) العمل لغير الله تعالى مختلف في صوره وأحكامه، ومن صوره:
١ - أن يكون الباعث على العبادة مجرد مراءاة الناس من الأصل فهذا شرك، والعبادة باطلة، وهو الذي تؤيده النصوص، عن أبي هريرة مرفوعا: قال تعالى: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه) رواه مسلم، كتاب الزهد، باب من أشرك في عمله غير الله ح (٢٢٨٩)، وإن كان ابن نجيم قد نقل عن إبراهيم بن يوسف: لو صلى رياءًا فلا أجر له وعليه الوزر، وقال بعضهم: يكفر، وقال بعضهم: لا أجر له، ولا وزر عليه، وهو كأنه لم يصلِّ. الأشباه والنظائر: دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٩ هـ (٣٣) إلا أن النصوص تدل على أنه شرك، يقول ابن رجب:" واعلم أن العمل لغير الله أقسام: فتارة يكون رياءا محضا، فلا يراد به سوى مراءاة المخلوقين لغرض دنيوي كحال المنافقين في صلاتهم ... وهذا الرياء المحض لا يكاد يصدر من مؤمن في فرض الصلاة والصيام، وقد يصدر في الصدقة الواجبة أو الحج وغيرهما من الأعمال الظاهرة أو التي يتعدى نفعها، فإن الإخلاص عزيز، وهذا العمل لايشك مسلم أنه حابط، وأن صاحبه يستحق المقت من الله والعقوبة. انظر سليمان بن عبدالوهاب: تيسير العزيز الحميد:٤٥٥.

1 / 243