307

Al-dalālāt al-ʿaqdiyya liʾl-āyāt al-kawniyya

الدلالات العقدية للآيات الكونية

Publisher

دار ركائز للنشر والتوزيع-الرياض

Publisher Location

اللملكة العربية السعودية

بالشمس، فإنه ذكر معها في الآيات المقسم بها، قال تعالى: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ (^١).
كما أقسم تعالى بالقمر، وبالليل وقت إدباره، والنهار وقت إسفاره، على أن سقر
-جهنم- إحدى الأمور العظام، لاشتمال هذه المذكورات على آيات الله العظيمة، الدالة على كمال قدرة الله وحكمته، وسعة سلطانه، وعموم رحمته، وإحاطة علمه (^٢)، فقال تعالى: ﴿كَلَّا وَالْقَمَرِ (٣٢) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (٣٤) إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾ (¬٣).
٣ - التوسل:
سبق في المبحث السابق: الشمس (^٤) بيان أن من دعاء النبي ﷺ: " اللهم فالق الإصباح، وجاعل الليل سكنا، والشمس والقمر حسبانا، اقض عني الدين، وأغنني من الفقر، وأمتعني بسمعي وبصري وقوتي في سبيلك" (^٥).
وأن هذا توسل إلى الله ﷿ بما وصف من أفعاله به نفسه - ومنه جعل الشمس والقمر حسبانًا - في قوله تعالى: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ (^٦).

(^١) الشمس: ١ - ٢.
(^٢) انظر: تفسير البغوي: ٤/ ٥٠٦، وتفسير السعدي: ١/ ٨٩٧.
(^٣) المدثر: ٣٢ - ٣٥.
(^٤) ص: ٢٦١.
(^٥) سبق تخريجه: ٢٦١.
(^٦) الأنعام: ٩٦.

1 / 325