خامسًا: الإيمان بالرسل:
قال تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (^١)، وقد كان هذا في زمن رسول الله ﷺ (^٢)، وهو من الأدلة والآيات البينة على نبوة محمد ﷺ.
فقد سأل أهل مكة رسولَ الله ﷺ آية، فأراهم انشقاق القمر، عن أنس بن مالك ﵁ قال: "سأل أهل مكة النبي ﷺ آية، فانشق القمر بمكة مرتين، فقال: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ " (^٣).
وعنه ﵁ أن أهل مكة سألوا رسول الله ﷺ أن يريهم آية، فأراهم القمر شِقَّين، حتى رأوا حِرَاء بينهما (^٤).
وعن ابن مسعود ﵁ قال: انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ شقين حتى نظروا إليه، فقال رسول الله ﷺ: " اشهدوا" (^٥).
وفي شمائل الرسول ﷺ وصف وجه كأنه قطعة قمر، ففي قصة توبة كعب بن مالك ﵁، قال: " فلما سلمت على رسول الله ﷺ، وهو يبرق وجهه من السرور، وكان رسول الله ﷺ إذا سر استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر، وكنا نعرف ذلك منه" (^٦).
وقد سئل البراء ﵁: " أكان وجه النبي ﷺ مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل القمر" (^٧).
(^١) القمر: ١.
(^٢) انظر: دلائل النبوة لأبي بكر أحمد بن حسين البيهقي، تحقيق: عبد المعطي القلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١: ٢/ ٢٦٢، وتفسير ابن كثير: ٧/ ٤٧٢، ٤٧٥، والبراهين العلمية على صحة العقيدة الإسلامية: ٢٠٥ - ٢٠٦.
(^٣) سبق تخريجه: ٦٠.
(^٤) صحيح البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب انشقاق القمر: ٧٣٣ برقم (٣٨٦٧).
(^٥) سبق تخريجه: ٦٠.
(^٦) صحيح البخاري، كتاب المناقب، باب صفة النبي ﷺ: ٦٨١ برقم (٣٥٥٦).
(^٧) صحيح البخاري كتاب المناقب، باب صفة النبي ﷺ: ٦٨١: برقم (٣٥٥٢).