312

Al-iʿrāb ʿan al-ḥayra waʾl-iltibās al-mawjūdayn fī madhāhib ahl al-raʾy waʾl-qiyās

الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس

Editor

رسالة الدكتوراة - جامعة القاضي عياض كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال شعبة الدراسات الإسلامية

Publisher

دار أضواء السلف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

واحتجوا بقول سعيد بن المسيب: "مضت السنة بتَبْدِيَة العِتاق في الوصايا (^١).
وردوا قوله: هي السنة: "في عقل ثلاثة أصابع المرأة بثلاثين بعيرًا فإن قطعت لها أربع أصابع فعشرون بعيرًا فقط" (^٢).
وَمَوَّهُوا في قولهم الفاسد إن ديون الله من الثلث بمرسل (^٣).

(^١) أخرجه البيهقي في الكبرى كتاب الوصايا باب الوصية بالعتق وغيره ... برقم ١٢٦١٦ (ج ٦/ ص ٤٥٢). بلفظ: "مضت السنة أن يبدأ بالعتاقة في الوصية". وأورده المصنف في المحلى (ج ٩/ ص ٣٣٥) حجة للحنفية ثم قال: " .... وأما الرواية عن سعيد بن المسيب مضت السنة أن يبدأ بالعتاق في الوصية". فهذا غير مسند ولا مرسل أيضا، ومن أضاف إلى رسول الله ﷺ مثل هذا، فقد كذب عليه، ومن كذب عليه متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار ... وحتى لو أن سعيد بن المسيب يقول: "إن هذا حكم رسول الله ﷺ وقوله لكان مرسلا لا حجة فيه". ومذهب الأحناف في تبدية العتاق في الوصية في: المختصر للطحاوي (ص ١٦٠) والهداية (ج ٤/ ص ٥٩٦)، وتبيين الحقائق (ج ٦/ ص ١٩٦) واللباب في شرح الكتاب (ج ٤/ ص ١٧٦).
(^٢) أخرجه البيهقي في الكبرى كتاب الديات باب ما جاء فى جراح المرأة برقم ١٦٣١١ (ج ٨/ ص ١٦٨)، ثم أخرج عن الشافعي أنه قال: "لما قال ابن المسيب هي السنة أشبه أن يكون عن النبي ﷺ، أو عن عامة من أصحابه .... وقد كنا نقول به على هذا المعنى، ثم وقفت عنه، وأسأل الله الخيرة من قبل أنا قد نجد منهم من يقول السنة، ثم لا نجد لقوله السنة نفاذا بأنها عن النبي ﷺ، والقياس أولى بنا فيها". وانظر: نصب الراية (ج ٤/ ص ٣٦٤).
(^٣) مذهب الحنفية أن من أوصى بوصايا من حقوق الله تعالى، وضاق عنها الثلث، قدمت الفرائض منها على غير الفرائض سواء قدَّمها المُوصي أوْ أخَّرها، لأنَّ قضاءَها أهم، وذلك مثل الحج والزكاة والكفارة، وإن تَسَاوَت قُوَّةً، بأنْ كانت فرائض أو واجبات بدئ بما قدمه، لأن الظاهر أنه يبتدئ بالأهم، وما ليس بواجب قدم منه ما قدمه الموصي، لأن تقديمه يدل على الاهتمام به، فكان كما إذا صرح بذلك. وانظر: اللباب في شرح الكتاب (ج ٤/ ص ١٧٧).

1 / 322