المهاجرين والأنصار كما تدل رواية ابن سعد: "أخبرنا عبد الله بن موسى أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عامر قال: قرأت في جفن سيف رسول الله ﷺ ذي الفقار: العقل على المؤمنين ولا يترك مفرح في الإسلام ولا يقتل مسلم بكافر) (١). وقد احتفظ علي (رض) فيما بعد بالسيف وفيه الصحيفة وقد سئل علي (رض) عما في الصحيفة مرة من قبل أبي جحيفة (٢) وثانية من قبل الاشتر (٣) فذكر بعض ما فيها لسائليه إما بالمعنى أو نصًا كما أنه ذكر محتواها مجملًا في إحدى خطبه (٤).
ومن ذلك قوله: ما كتبنا عن النبي ﷺ إلا القرآن وما في هذه الصحيفة، قال النبي ﷺ: المدينة حرام ما بين عائر إلى كذا فمن أحدث حدثًا وآوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه عدل ولا صرف، وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل. ومن والى قومًا بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل" (٥). كما ذكر أن في الصحيفة أيضًا الجراحات وأسنان الإبل (٦) وأضاف مرة "ألا لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده" (٧) كما ذكر أن فيها العقل وفكاك الأسير
(١) ابن سعد: الطبقات ١/ ١٧٢.
(٢) البخاري: الصحيح ٩/ ١٤ والترمذي: صحيح ٦/ ١٨٢ وابن ماجه: السنن ٢/ ٨٨٧. وأحمد: المسند ١/ ٧٩.
(٣) أحمد: المسند ١/ ١١٩، ١٢٢.
(٤) البخاري: الصحيح ٢/ ٢٩٦.
(٥) البخاري: (الصحيح (ط ليدن) ٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩ وانظر ٢/ ٢٩٦ منه أيضًا وأبو داود: السنن ٢/ ٤٨٨ وأحمد: المسند ١/ ١١٩، ١٢٢، ٣/ ٢٤٢.
(٦) البخاري: الصحيح ٢/ ٢٩٦ وابن ماجه: السنن ٢/ ٨٨٧.
(٧) أحمد: المسند: ١/ ١١٩ وأخرجه أحمد من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قضى أن لا يقتل مسلم بكافر (المسند ٢/ ١٧٨) وانظر عن طرق أخرى للحديث ابن ماجة: السنن ٢/ ٨٨٧ والبخاري: الصحيح ٩/ ١٤، ١٦ (ط مصطفى البابي الحلبي) وصحيح الترمذي شرح ابن العربي ٦/ ١٨٢.