282

Al-Jāmiʿ al-ṣaḥīḥ li-sīrat al-nabawiyya

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

Publisher

مكتبة ابن كثير

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

الكويت

الصلاة والسلام - فترى كل نسخة متأخرة تختلف عما قبلها في بعض المواضع اختلافًا لا يخفى على اللبيب أمره، ولا ما قصده به، ولم يفدهم ذلك غير تقوية الشبهة عليهم، لانتشار النسخ بالطبع، وتيسر المقابلة بينها)!
وجاء في (إظهار الحق) ما نصه (١):
(إن الإخبارات الواقعة في حق محمد ﷺ توجد كثيرة إلى الآن أيضًا، مع وقوع التحريفات في هذه الكتب، ومن عرف أولًا طريق إخبار النبيّ المتقدم عن النبيّ المتأخّر، على ما عرفت في الأمر الثاني -يعني في كلامه- ثم نظر ثانيًا بنظر الإنصاف إلى هذه الإخبارات، وقابلها بالإخبارات التي نقلها الإنجيليّون في حق عيسى ﵇ جزم بأن الإخبارات المحمدية في غاية القوة)!
وقد نقل صاحب المنار البشارات التالية، وعلق عليها (٢)!
١ - البشارة الأولى:
في الباب الثامن عشر من سفر الاستثناء (التثنية) هكذا:
(١٧ فقال الرب لي نعم جميع ما قالوا ١٨ وسوف أقيم لهم نبيًّا مثلك من بين إخوتهم، وأجعل كلامي في فمه، ويكلمهم بكل شيء آمره به ١٩ ومن لم يطع كلامه الذي يتكلّم به باسمي فأكون أنا المنتقم من ذلك ٢٠ فأما النبيّ الذي يجترئ بالكبرياء ويتكلم في اسمي ما لم آمره بأنه يقوله أم باسم آلهة غيري فليقتل ٢١ فإن أجبت وقلت في قلبك كيف أستطيع أن أميز الكلام الذي لم يتكلم به الرب ٢٢ فهذه تكون لك آية أن ما قاله ذلك النبي في اسم الرب ولم

(١) المرجع السابق.
(٢) تفسير المنار: ٩: ٢٥١ وما بعدها بتصرف.

2 / 298