وَيُحْكَى عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ كَانَ يَرَى ذَلِكَ، وَكَانَ يَقُولُ: «مَنْ تَرَكَ قِرَاءَةَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِيمَا بَيْنَ السُّوَرِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ فَقَدَ مِنَ الْقُرْآنِ مِائَةً وَثَلَاثَ عَشْرَةَ آيَةً وَلَا يَكُونُ خَتَمَ الْقُرْآنَ»
بَابُ مَا يُبْدَأُ بِهِ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ قِيَامِ رَمَضَانَ قَالَ أَبُو حَازمٍ ﵀ «كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ يَبْدَؤُنَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ بِإِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا»
بَابُ الْإِنْصَاتِ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ فِي التَّرَاوِيحِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ﵀: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَبَلَغَكَ أَنَّهُ يُجْزِئُ الْإِمَامُ عَمَّنْ وَرَاءَهُ فِي اسْتِعَاذَةٍ أَوْ تَكْبِيرٍ أَوْ تَشَهُّدٍ أَوْ شَيْءٍ إِلَّا الْقِرَاءَةَ؟ قَالَ: " مَا بَلَغَنِي أَنَّهُ يُجْزِئُ عَمَّنْ وَرَاءَهُ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي الْقِرَاءَةِ. قَالَ عَطَاءٌ: إِذَا سَمِعُوا قِرَاءَتَهُ وَعَقَلُوهَا فَتَبَادَرُوهُ بِالْقِرَاءَةِ أَوْ لِيَقْرَءُوا بَعْدَ مَا يَسْكُتُ يَعْنِي بِأُمِّ الْقُرْآنِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فَفَهِمْتُ لَفْظَهُ وَمَا يَقُولُ أَوْ أَنْطِقُ؟ قَالَ: لَا، أَنْصِتْ كَمَا قَالَ اللَّهُ. قُلْتُ: فَالْقِيَامُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْقَارِئِ وَأَعْقِلُهَا وَأُنْصِتُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ لَيْسَ بِمَكْتُوبٍ فَأَنْصِتْ إِذَا عَقَلْتَ قِرَاءَتَهُ. قُلْتُ: أَفَأَقْرَأُ مَعَ الْإِمَامِ فِي الظُّهْرِ الْقِيَامَ كُلَّهُ، وَأَجْعَلُ الْقِيَامَ كُلَّهُ قِرَاءَةً؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَقْرَأُ مَعَهُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ قَصِيرَةٍ، ثُمَّ أُسَبِّحُ وَأُهَلِّلُ بَعْدُ. قُلْتُ: فَسَمِعَ مَنَ وَرَاءَ الْإِمَامِ صَوْتَهُ وَلَمْ يَفْقَهُوا وَلَمْ يَعْقِلُوا لَفْظَهُ وَقِرَاءَتَهُ أَلَا يَقْرَءُونَ إِنْ شَاءُوا؟ قَالَ: بَلَى "