بَابُ التَّعَوُّذِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ ﵀: " مَا زَالَ الْقُرَّاءُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يُصَلُّونَ إِذَا خَتَمُوا أُمَّ الْقُرْآنِ يَسْتَعِيذُونَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَيَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ: نَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، سُبْحَانَكَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " أَبُو الزِّنَادِ: «أَدْرَكْتُ الْقُرَّاءَ إِذَا قَرَءُوا فِي رَمَضَانَ يَتَعَوَّذُونَ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ثُمَّ يَقْرَءُونَ، وَكَانَ إِذَا قَامَ فِي رَمَضَانَ يَتَعَوَّذُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ لَا يَدَعُ ذَلِكَ» وَكَانَ قُرَّاءُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَا يَدَعُونَ التَّعَوُّذَ فِي رَمَضَانَ. وَقَالَ الْجُرَيْرِيُّ: كَانُوا إِذَا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ يَقُولُونَ: «اللَّهُمَّ سَلِّمْنَا لِرَمَضَانَ وَسَلِّمْ رَمَضَانَ لَنَا، وَسَلِّمْ مِنَّا شَهْرَ رَمَضَانَ وَتَقَبَّلْهُ مِنَّا» وَرَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ إِذَا فَرَغُوا مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَقُولُونَ: رَبَّنَا إِنَّا نَعُوذُ بِكَ، فَذَكَرَهُ " وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: سَأَلْتُ مَالِكًا، قُلْتُ: أَيَتَعَوَّذُ الْقَارِي فِي النَّافِلَةِ؟ قَالَ: " نَعَمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَتَعَوَّذُ فِي كُلِّ سُورَةٍ يَقْرَأُ بِهَا، يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، قِيلَ لَهُ: يَجْهَرُ بِذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَيَجْهَرُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؟ فَقَالَ لِي: نَعَمْ " وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ ﵀: سُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْقِرَاءَةِ إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ افْتَتَحَ بِأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، قَالَ: «لَا أَعْلَمُهُ يَكُونُ إِلَّا فِي رَمَضَانَ فَإِنَّ قُرَّاءَنَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَهُوَ مِنَ الْأَمْرِ الْقَدِيمِ» وَكَانَ إِسْحَاقُ «يَرَى أَنْ يَجْهَرَ الْإِمَامُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ فِي كُلِّ سُورَةٍ»