Mukhtaṣar qiyām al-layl wa-qiyām Ramaḍān wa-kitāb al-witr
مختصر قيام الليل وقيام رمضان وكتاب الوتر
Publisher
حديث أكادمي
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م
Publisher Location
فيصل اباد - باكستان
بَابُ التَّغَنِّي بِالْقُرْآنِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ عَنْ نَوْفَلِ ابْنِ إِيَاسٍ الْهُذَلِيِّ ﵀ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي رَمَضَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَكَانُوا إِذَا سَمِعُوا قَارِئًا حَسَنَ الْقِرَاءَةِ مَالُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: " قَدِ اتَّخَذُوا الْقُرْآنَ أَغَانِيَ وَاللَّهِ لَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأُغَيِّرَنَّ هَذَا فَلَمْ تَمُرَّ ثَلَاثٌ حَتَّى جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِنْ كَانَتْ هَذِهِ بِدْعَةٌ لَنِعْمَتِ الْبِدْعَةُ " وَقَالَ أَيُّوبُ ﵀، عَنْ بَعْضِ الْمَدَنِيِّينَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يُقَالُ لَهُ: الْبَيْذَقُ، فَنَزَلَ الْمَدِينَةَ، فَأَقَامُوهُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي رَمَضَانَ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ لِسَالِمٍ: لَوْ جِئْتَ، قَالَ: " فَمَا زِلْنَا بِهِ حَتَّى جَاءَ لَيْلَةً، فَسَمِعَ حَتَّى دَخَلَ أَوْ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: غِنَاءٌ غِنَاءٌ «وَعَنِ الْحَسَنِ ﵀ أَنَّهُ كَرِهَ الْقِرَاءَةَ بِالْأَصْوَاتِ» وَسَمِعَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ﵀ قَارِئًا يَقْرَأُ بِالْأَصْوَاتِ فَقَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ مُتَغَنِّيًا فَبِالشِّعْرِ» وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لِرَجُلٍ: " مَا الَّذِي أَحْدَثْتُمْ مِنْ بَعْدِي؟ قَالَ: مَا أَحْدَثْنَا بَعْدَكَ شَيْئًا، قَالَ: بَلَى، الْأَعْمَى وَابْنُ الصَّيْقَلِ يُغَنَّيَانُكُمْ بِالْقُرْآنِ " وَقَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ الْأَعْمَشِ فَرَجَعَ قَرَأَ بِهَذِهِ الْأَلْحَانِ، فَقَالَ الْأَعْمَشُ: «قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ نَحْوَ هَذَا فَكَرِهَهُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَبْسٍ الْغِفَارِيِّ ﵁ أَنَّهُ تَمَنَّى الْمَوْتَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَخِيهِ: لِمَ تَتَمَنَّى الْمَوْتَ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ الْعَمَلَ وَلَا يَرُدُّ الرَّجُلَ فَيَسْتَعْتِبُ»، قَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُدْرِكَنِيَ سِتٌّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَذْكُرُهُنَّ؛ الْجَوْرُ فِي الْحُكْمِ، وَالتَّهَاوُنُ بِالدِّمَاءِ، وَإِمَارَةُ السُّفَهَاءِ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَكَثْرَةُ الشُّرَطِ، وَالرَّجُلُ يَتَّخِذُ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُغَنِّي الْقَوْمُ، وَالْقَوْمُ يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لَيْسَ بِخَيْرِهِمْ وَلَا بِأَفْقَهِهِمْ فَيُغَنِّيهِمْ بِالْقُرْآنِ ⦗٢٣٨⦘ " وَقَالَ مَالِكٌ ﵀: «يَكْرَهُ هَذِهِ الْأَلْحَانُ الَّتِي يَقْرَءُونَهَا فِي الْقِيَامِ فِي الْمَسْجِدِ» وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀، فِي قَوْلِهِ ﵌: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» قَالَ: يَقْرَأُهُ حَدْرًا وَتَحْزِينًا
1 / 237