315

Taysīr ʿilm uṣūl al-fiqh

تيسير علم أصول الفقه

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

الشَّرطِ.
ورَوَى مُسلمٌ عن يعلى بنِ أُميَّةَ قالَ: قلتُ لِعُمرَ بنِ الخطَّابِ: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١] فقدْ أمنَ النَّاسُ؟ فقالَ: «صدَقَةٌ تصدَّقَ الله بها عليكُم فاقبَلُوا صدَقتَهُ» .
فهذا دليلٌ على صحَّةِ الاستِدلالِ بالمفهومِ عندَهُم، فإنَّ سليقَةَ عُمرَ العربيَّة جعلتْهُ يعجبُ من بقاءِ الحُكمِ عندَ انتِفاءِ الشَّرطِ لأنَّه مُدركٌ أنَّ الأصلَ عدَمُهُ، حتَّى بيَّن لهُ النَّبيُّ ﷺ أنَّ بقاءَ الحُكمِ صدَقَةٌ من الله تعالى على المُسلمينَ.
[٢] الحنفيَّةُ ووافقَهُم بعضُ العلماءِ من غيرِهِم: ليسَ بِحُجَّةٍ في نُصوصِ الشَّريعَةِ.
والسَّببُ أنَّهُم رأوْا كثيرًا من صُورِ المفهومِ غيرَ مُرادَةٍ.
* الراجح:
صحَّةُ أن يكونَ المفهومُ مُدركًا من لسانِ العربِ وأساليبِهَا، تدلُّ على أنَّهُ لا يصلُحُ اعتبارُ الاستِدلالِ به في سائرِ الكلامِ العربيِّ دُونَ نصوصِ الكتابِ والسُّنَّةِ، لكن يجبُ أن يُضبطَ بِبعضِ الشُّروطِ لإخراجِ ما لا يصحُّ أن يُستدلَّ به لهُ.

1 / 322