* شُروط صحته:
١ـ أن يسلمَ الحُكمُ من المُعارضِ.
فمفهومُ قوله ﷺ: «وفي صَدَقةِ الغنمِ في سائمتِهَا إذا كانتْ أربعينَ إلى عِشرينَ ومئَةٍ شاةٌ» [أخرجه البُخاريُّ]، أن لا زكاةَ في المعلوفَةٍ، بشرطِ أن لا يكونَ الدَّليلُ ثبتَ بوجوبِ الزَّكاةِ فيهاَ.
فاستِدلالُ بعضِ المالكيَّةِ بمفهومِ قوله ﷺ: «الثَّيِّبُ أحقُّ بنفسِهَا من وليِّهَا» أنَّ البِكرَ تُجبرُ، استِدلالٌ بالمفهومِ مع قيامِ المُعارضِ، كما أشعرَ به سِياقُ الحديثِ بتمامِهِ، فإنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «الثَّيِّبُ أحقُّ بنفسِها من وليِّها، والبِكرُ تُستأمَرُ وإذْنُها سُكوتهَا» [أخرجه مسلمٌ من حديث ابن عبَّاسٍ]، بل هو كذلكَ عندَ مالكٍ في «موطَّئهِ» بلفظ: «الأيِّمُ أحقُّ بنفسهَا من وليِّهَا، والبِكرُ تُستأذَنُ في نفسِهَا، وإذنُهَا صُماتُها»، فلو صحَّ إجبارُهَا لم يكُن لاستِئذانِها معنَى، وثبتَ من حديثِ ابنِ عبَّاسٍ وغيرهِ أنَّ جاريَةً بِكرًا أتَتِ النَّبيَّ ﷺ، فذكرتْ أنَّ أباهَا زوَّجَها وهي كارِهةٌ، فخيَّرها النَّبيُّ ﷺ[أخرجه أبوداود وغيرهُ، وهو صحيحٌ] .
وممَّا سقطَ فيه اعتبارُ المفهومِ المُعارضِ فصَّةُ عُمرَ بنِ الخَطَّابِ المتقدِّمَةُ في قصرِ الصَّلاةِ.
ومن ذلكَ قولُه ﷺ: «إنَّما الرِّبا في النَّسيئة» [متفقٌ عليه من حديثِ أُسامَةَ بن زيدٍ، واللَّفظُ لمُسلمٍ]، فكانَ ابنُ عبَّاسٍ ﵄ يحتجُّ