332

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

من تطبيقات القاعدة:

١ - من وقف على بائع، وتناول سلعة ليقلبها، فوقعت منه وانكسرت، وكسرت ما تحتها، والبائع ساكت، ولم يمنعه من التقليب، فهل يضمن مقلب السلعة ما كسره أم لا، الصحيح أنه ضامن، يضمن ما تناوله، وما انكسر بسبب السقوط منه، ولا يعد سكوت البائع إذنا، فإن ناوله شيئا بيده وانكسر، فلا يضمن ما ناوله إياه، ويضمن ما انكسر بسبب السقوط مما لم يناوله إياه(١).

وكذلك سقوط المكيال من يد المشتري إذا كان بغير إذن البائع، وهو حاضر ساكت، فالمشتري ضامن حيث لم يؤذن له، من جهة أن الكيل ليس عليه، وإنما على البائع، فإن أذن له، فلا ضمان عليه كما تقدم(٢).

٢ - من بنى في أرض غيره أو غرس، وهو ساكت، ثم أراد المالك المنع، فله ذلك على الصحيح، وللمالك الخيار في دفع قيمة الغرس والبناء مقلوعا ومنقوضا، أو يأمره بهدم بنائه وقلع غرسه، بناء على أن السكوت ليس إقرارا، وعلى أن السكوت إقرار ليس للمالك أن يأمره بهدم بنائه وقلع غرسه، وإنما يعطيه قيمته قائما لوجود الشبهة، ويكون حاله حال المرتفق بالعارية المبهمة، في الجدار أو الساحة التي لم يبيّن للمستعير أمد استعمالها، فيبني عليها أو يغرس، فإنه يُعطى قيمة البناء مقلوعا عند الأجل عند ابن القاسم، وعند المدنيين يعطى قيمته قائما للشبهة(٣).

(١) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٢٥/٤.

(٢) انظر شرح الخرشي على المختصر ١٥٨/٥.

(٣) انظر الذخيرة ٢١٣/٦ - ٢١٥، و٢٦٤/٨.

331