بشرط أن يقول ذلك نسقا بحيث لا يعد ذلك ندما منه على الإقرار، وقال سحنون: يلزمه الطلاق، وقيل يلزمه مع يمينه، والقول باللزوم مبني على أن الدعوى تتبعض، فيؤخذ بإقراره بالطلاق، وعليه إثبات الصبا أو الجنون لأن الأصل عدمه(١).
٣ - الرجل والمرأة إذا وجدا مختليين في بيت، فادعيا الزوجية، وهما من أهل البلد، معروفين أنهما غير زوجين فلا يصدقان، ويحدان إن أقرا بالوطء، وهذا على أن الدعوى تتبعض، لأن دعوى الزوجية لم تثبت، فيؤخذان بالإقرار بالوطء، فإن كانا طارئين غير معروفين فلا يحدان، لأن الحدود تدرأ بالشبهات(٢).
٤ - من قال لعبده أعتقتك على أن تدفع لي مالا، وقال العبد: أعتقتني على غير شيء، فعلى ما في المدونة، يمضي العتق، لأنه أقر به، ولاشيء له من المال، لعدم البينة، وهو مبني على أن الدعوى تتبعض، وعلى قول أشهب على العبد أن يدفع المال، لأن السيد أقر بالعتق على صفة خاصة، فلا يؤخذ إلا بها، فلا يتم العتق إلا بدفع المال، وهو مبني على أن الدعوى لا تتبعض، وهو عنده على خلاف الزوجة، يقول الزوج: إنه طلقها على مال، فتنكر، فيلزمه الطلاق، ولاشيء عليها على المشهور، كما مر في المسألة الأولى(٣).
(١) مواهب الجليل ٧٧/٤.
(٢) مواهب الجليل والتاج والإكليل ٢٩٧/٦، وانظر قاعدة رقم ٥٤: (لا يثبت الفرع والأصل باطل)، وقاعدة رقم ٥٥: (بيت المال هل هو وارث).
(٣) انظر المدونة ٢٢٥/٣ وإيضاح المسالك ص ١٦٢.