329

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

القاعدة الحادية و التسعون

نص القاعدة:

الدعوى هل تتبعض أم لا؟ (١).

التوضيح:

الدعوى إذا كانت متكونة من شقين، وثبت أحدهما دون الآخر، قيل يتقرر حكم ما ثبت منها دون ما لم يثبت، وقيل لا يتقرر منها شيء أصلاً، فإنه إذا انتفى جزء منها انتفت جميعها.

من تطبيقات القاعدة:

١- من ادعى أنه طلق زوجته على مال يأخذه منها، وأنكرت الزوجة أن تكون التزمت بهذا المال، فعلى أن الدعوى تتبعض فهو مقر بالطلاق، مدع للمال، فيلزمه الإقرار بالطلاق، لأن من أقر بشيء لزمه، أما المال فهو مدّع به، فإن لم تكن له بينة، فالقول قول المرأة تحلف ولا شيء له، وهو المشهور، وعلى أن الدعوى لا تتبعض فيكون مقراً على صفة خاصة، وهي الطلاق على وجه الخلع، فلا يؤخذ إلا بها، فيحلف ويستحق، ويكون القول قوله، وهو قول عبد الملك (٢).

٢- من أقر بالطلاق، وقال: طلقت وأنا صبي أو مجنون، قال في المدونة: لا شيء عليه، وهو قول ابن القاسم، وهو مبني على أن الدعوى لا تتبعض،

(١) إيضاح المسالك ص ١٦٢، قاعدة ١٠٥، والإسعاف بالطلب ص ٩٩، وقاعدة رقم ٣٦: (الملك إذا دار بين أن يبطل).

(٢) انظر التاج والإكليل ٤/٣٨.

328