327

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

ويأخذه المشتري بالقيمة، لا بما ينوبه من الثمن المسمَّى وقت البيع، لأن البائع إنما باعه السلعة في جملتها ليحمل بعضها على بعض، فلو اشترط عند العقد الرجوع إلى التسمية، لا إلى القيمة عند حدوث عيب أو استحقاق، فسد العقد، للجهالة، ولو سكت عند العقد ولم يُبَيَّن رجوع لا بالقيمة، ولا بالتسمية صح العقد عند ابن القاسم في روايته عن مالك، وهو قول سحنون وأصبغ، حملا على أن المبهمات في العقود تحمل على الصحة، وأن التسمية المحتملة عند السكوت عنها لغو، وروي عن ابن القاسم أن التسمية مراعاة عند السكوت عنها، والعقد فاسد، وهو محمول على أن المبهمات في العقود تحمل على الفساد(١).

٤ - من باع لرجل سلعة على أن يتجر له بثمنها أو أجره على أن يتاجر بهذه المائة سنة، أو على أن يرعى له غنما معينة سنة، جاز ذلك إن شرط على المؤجر الخلف إن تلف بعض المال، أو بعض الغنم حتى يتم للمستأجر العقد إلى نهاية المدة، فإن سكت، فلم يشترط الخلف، ولا عدمه، فالعقد فاسد عند ابن القاسم، جريا على أصله في أن العقود المبهمة المتردّدة تحمل على الفساد، وقال سحنون وابن حبيب وابن الماجشون وأصبغ يجوز العقد، والحكم يوجب خلف ما هلك ولو لم ينص عليه، حملا للعقود المبهمة على الصحة، قال ابن يونس: وهو عندي أصوب، لأن الأشياء المستأجر عليها لا تتعين، فإنه لو استأجر على حمل طعام أو شراب، ما يحتاج إلى شرط خلفه إن هلك، والحكم يوجب خلفه(٢).

(١) انظر مواهب الجليل ٣٠٤/٥، وشرح الخرشي ١٥٨/٦، وإيضاح المسالك ص ٧٤ و١٦١.

(٢) انظر التاج والإكليل ومواهب الجليل ٤١٣/٥، وشرح الخرشي ١٥/٧، والإسعاف بالطلب ص ١٤٧.

326