القاعدة التسعون
نص القاعدة:
المبهمات المترددات بين الصحة والفساد هل تحمل على الصحة أو الفساد؟ (١).
التوضيح:
العقد إذا اشتمل على إبهام يُحتمل تفسيره بما يجعل العقد صحيحا، وبما يجعله فاسداً، ولم يُبَّن في العقد المقصود من الاحتمالين، فابن القاسم يحمل العقد على الاحتمال المفسد للعقد، فيبطله، كما يتضح من تطبيقات القاعدة، وغيره كأشهب وابن حبيب والمدنيون يحملونه على الوجه الصحيح للعقد، فيصححونه، لأن الأصل في العقود الصحة.
من تطبيقات القاعدة:
من اكتری کراء مضمونا دابة أو سيارة غير معينة يتأخر استلامه إياها، فالواجب عليه نقد الأجرة، لأن التأجيل يترتب عليه تعمير ذمتين، ابتداء دين بدين، وهو منهي عنه، فإذا تم العقد، ولم يشترط تقديم الأجرة ولا جرى به عرف، فقيل يحمل العقد على أن العاقد يريد تقديم الأجرة فيصح العقد، حملا للعقود المبهمة على الصحة، وهو قول عبد الملك والمدنيين، وعند ابن القاسم يفسد العقد، حملا للعقد المبهم على الفساد (٢).
من اشترى ثماراً لم يبدأ صلاحها، ولم يشترط حين الشراء الجذاذ
(١) إيضاح المسالك ص ١٦١، قاعدة ١٠٤، والإسعاف بالطلب ص ١٤٧.
(٢) انظر التاج والإكليل ٣٩٤/٥، وإيضاح المسالك ص ١٦١، والإسعاف بالطلب ص١٤٧.