324

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

١٣ - تسليف الكعك والدقيق للحاج، ليأخذه المقرض ببلد آخر، لينتفع بتخفيف كلفة الحمل، اختلف فيه أيضا كما في السفتجة، لرجوع المنفعة في القرض إلى الجانبين، والمشهور في ذلك كله المنع إن كان بشرط، إلا أن تتمحض المنفعة للمقترض، كما في المسغبة أو وقت الغلاء، ويجوز بلا شرط مطلقا(١).

١٤ - شرط المبيع أن يكون طاهرا، واختلفوا في بيع النجاسات إذا اضطر الناس إليها لتسميد نبات أو علاج، قال في (إيضاح المسالك): والمشهور جواز بيع ما اختلف في نجاسته، لا ما أجمع عليه، وقال أيضا: المشتري في بيع النجاسة أعذر من البائع، وأصل الخلاف فيما ذكر من مسائل دار الضرب والإِشقالة والسفتجة وبيع النجاسات مبني على قاعدة هل الرخص المباحة للضرورة يقاس عليها أم لا(٢)، فقد رخص الشرع في القرض لحاجة الناس إليه، واستثناه من الربا، فهو نقد بنقد نسيئة، ورخص في القراض والجعل والمساقاة والشركة، لحاجة الناس إليها، واستثناها من الجهالة والغرر، ورخص في العرية، واستثناها من المزابنة والربا، فمن رأى أن الرخص لا يقاس عليها، ولا يتجاوز بها محل ورودها، قال بالمنع فيما لم يرد فيه نص، كمسألة دار الضرب وما عطف عليها، ومن قال بالقياس على الرخص جوز ما ذكر، رفعا للحرج، ودفعا للمشقة، وهو الأرفق بحال الناس(٣).

(١) الشرح الكبير للدردير ٢٢٥/٣، والمصدر السابق.

(٢) انظر قاعدة رقم ١٢٨: (الرخصة هل تتعدى محلها إلى مثل معناها).

(٣) إيضاح المسالك ص ١٦١، قاعدة ١٠٣، وشرح المنهج المنتخب ص ٤٩٤.

323