315

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

ومثله من أسلم عن نسوة أزيد من أربع لم يكن بنى بهن، فاختار أربعا، فلكل واحدة من البواقي نصف الصداق بناء على أنه متنقل، ولا شيء لهن بناء على أنه غير متنقل (١).

٢ - من غصب جارية، فقد ترتبت قيمتها في ذمته بالغصب، فلو أراد الغاصب شراءها وهي غائبة عنه قبل أن يفوِّتها على مالكها بالوطء، والحال أن ربها مخير بين أخذها، أو أخذ قيمتها، فلا يشتريها الغاصب إلا بما قومت به، لا بأزيد، بناء على أن المخير متنقل، لأنه يصير كأن قيمتها التي ترتبت في ذمته دينا بالغصب قضاها بأزيد منها، وهو قول أشهب، وعلى أنه غير متنقل يجوز له أن يشتريها ولو بأزيد من قيمتها، لأن حق المالك تعين في قيمة المغصوب أيا كانت قيمته، ولا تعلق له بعينه، أما إذا فات المغصوب كأن وطئت الجارية، فتلزم قيمتها الغاصب يوم الغصب، ولا خيار للمالك (٢).

٣ - من سرق شاة فذبحها فوجبت قيمتها على السارق لربها، فلا يجوز لربها أن يأخذ شاة حية عن هذه القيمة عند ابن القاسم، لأنه كان قادرا على أخذ عين اللحم، حيث إن الذبح غير مفوّت، فلما تركه إلى أخذ شاة، صار كبيع اللحم بالحيوان من جنسه، وهو ممنوع للمزابنة، وهذا بناء على أن المخير متنقل، أما على عدم التنقل، وأن حق المالك تعين في قيمة المغصوب ولا تعلق له بعينه، فيجوز له أخذ شاة عنه، وكذلك إذا فات اللحم بأن تعذر على المالك أخذه (٣).

٤ - من غصب حليا من ذهب ففات عنده، بأن تكسر وتعيب، فربه مخير

(١) الإسعاف بالطلب ص ١٣٦.
(٢) المدونة ٣٤٨/٥، وإيضاح المسالك ص ١٥٦.
(٣) مواهب الجليل والتاج والإكليل ٢٧٦/٥.

314