القاعدة السابعة و الثمانون
نص القاعدة:
من خير بين شيئين فاختار أحدهما، هل يعد كالمنتقل أو لا؟ وكأنه ما اختار قط غير ذلك الشيء (١).
التوضيح:
من أُعطي بحكم الشرع الخيار بين أمرين، فاختار أحد الأمرين، قيل يعد كأنه اختار أوّلا غير ما اختاره، ثم انتقل منه إلى ما استقر خياره عليه آخرا، فهو متنقل بين الأمرين قبل أن يلتزم أحدهما، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾ (٢)، فإنهم ما باعوا ولا اشتروا، ولكن لما تركوا الهدى وهو مُعرَّض لهم واختاروا الضلالة عليه، شبهوا بمن اشترى، فكأنهم ملكوا الهدى واختاروه، ثم انتقلوا عنه، ودفعوه ثمنا في الضلالة، وقيل لا يعد متنقلا، فهو لم يختر أوّلا ولا آخرا غير ذلك الشيء الذي وقع اختياره عليه.
من تطبيقات القاعدة:
١ - من أسلم على أختين قبل الدخول، فاختار إحداهما، فإنه يلزمه نصف صداق الأخرى بناء على أنه متنقل، لأنه يُقدّر كأنه اختارها أوّلا، ثم تركها واختار الأخرى، فهو كالمطلق للأولى، ولا يلزمه شيء بناء على أنه غير متنقل،
(١) إيضاح المسالك ص ١٥٦، قاعدة ١٠١، والإسعاف بالطلب ص ١٣٥.
(٢) البقرة ١٦.