308

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

الرد بالعيب نقض للعقد، وهو هنا النكاح، وأنه في حكم عدم الموجود، فليس للخلع محل، لذا وجب رد المال، وبناء على أن الرد بالعيب ابتداء عقد جديد، فليس لها الرجوع بالخلع(١).

المستثنى:

١ - لا يتوقف الرد بالعيب على رضا البائع بالاتفاق، فجعلوا الرد فيه نقضا للبيع الأول ولم يجروا فيه الخلاف على القاعدة، إذ لو جعل الرد بالعيب كابتداء بيع لتوقف الردّ على رضا البائع(٢).

٢ - اتفقوا على أنه لا تجب الشفعة لشريك البائع إذا ما رُدّ الشقص الذي باعه شريكه بعيب، وجعلوا الردّ نقضا للبيع الأول، ولو جعل كابتداء بيع لكان له الحق في الشفعة(٣).

٣ - اتفقوا على أن من اشترى أمة ودفع عبدا ثمنا لها، ثم أعتق الأمة، ورُدّ إليه العبد بعيب أن المشتري ليس له نقض العتق ورد الأمة إلى صاحبها، وإنما ترد إليه قيمة الأمة، وهذا يدل على أن الردّ ابتداء بيع، وليس نقضا للبيع الأول(٤).

٤ - اتفق فقهاء الأمصار على أن المشتري إذا ردّ المبيع بعيب أنه لا يرد الغلة، ولو كان الردّ بالعيب نقضا للبيع الأول لوجب ردّ الغلة، فإن الردّ بالعيب هو أحد المواضع الخمسة التي تكون فيها الغلة للمشتري(٥).

(١) إيضاح المسالك ص ١٥٣.

(٢) إيضاح المسالك ص ١٥٣.

(٣) المصدر السابق.

(٤) المصدر السابق ص ١٥٤.

(٥) وهي: الرد بالعيب، والرد لفساد البيع، والاستحقاق، والشفعة، والتفليس، انظر قاعدة ١٣١: الخراج بالضمان، فقرة ٥، وإيضاح المسالك ص ١٥٤.

307