القاعدة الخامسة و الثمانون
نص القاعدة:
رد البيع الفاسد هل هو نقض له من أصله أو من حين رده؟(١).
التوضيح:
البيع الذي يتبين فساده، يجب ردّه، فيأخذ البائع سلعته والمشتري يرد ثمنه، وذلك بالاتفاق، لكن اختلفوا هل ردّ الفاسد يعني نقض البيع من أصله، ويُعدّ كالعدم، وكأنه لم يكن هناك بيع أصلاً، لأن المعدوم شرعاً كالمعدوم حسّاً، لما دلت عليه الأحاديث من نفي الاعتداد بالأشياء التي لا تصح بالشرع كقول النبي ﷺ: ((لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ))(٢)، وقوله ﷺ: ((مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَلاَ صِيَامَ لَهُ))(٣)، أو يعد البيع قد وقع، وتسترتب آثاره عليه إلى حين نقضه، فنقضه ليس نقضا له من أصله، وإنما من حين ردّه، لأنه قد وقع، ورفع الواقع محال.
من تطبيقات القاعدة:
زكاة فطر العبد المبيع بيعاً فاسداً تجب على المشتري إذا مضى عليه يوم الفطر وهو عنده، وهو المشهور، لأن الغلة له فالنفقة عليه، والخراج بالضمان، وهو
(١) إيضاح المسالك ص ١٥٥، قاعدة ٩٩، والإسعاف بالطلب ص ١٣٩.
(٢) البخاري حديث رقم ٧١٤.
(٣) النسائي حديث رقم ٢٢٩٤.