أن الضمان من البائع إن اعترف بالعيب، أو ثبت العيب عند حاكم، ولو لم يحكم به (١).
٤- السمسار الذي تم البيع عن طريقه، يجب عليه رد الأجرة التي أخذها إذا ما ردّ المبيع بعيب، وذلك بناء على أن الرد نقض للبيع من أصله وكأنه لم يكن، وعلى أنه ابتداء بيع جديد لا يجب عليه رد الأجرة، والصحيح أن السمسار لا يرد الأجرة إن رد البائع السلعة المردودة بدون حكم حاكم، لأنه يكون كأنه مقر بالعيب، فإن كانت بحكم حاكم فلا يرد الأجرة إن كان البائع مدلّساً بالعيب، وإلا بأن لم يكن مدلّسا فيجب عليه ردها (٢).
٥- أهل الذمة إذا باع أحدهم سلعة في غير قطره ثم ردت إليه بعيب، فعلى أن الرد بالعيب نقض للبيع، لا يجب عليه العشر الواجب على من باع سلعة من أهل الذمة في بلاد المسلمين غير قطره، لأن البيع لم يتم، وعلى أنه ابتداء بيع جديد يجب عليه العشر، لأن البيع الأول قد تم، والرد بالعيب شراء جديد للسلعة بعد بيعها (٣).
٦- من أوصى بأن أمته تخير بين أن تعتق أو تباع فاختارت البيع، ثم ردّت بعيب، وبعد الرد أرادت أن تختار العتق فلها ذلك، بناء على أن الرد بالعيب نقض للبيع وكأنه لم يكن، وهو قول ابن وهب، وقال غيره: ليس لها ذلك،
(١) انظر مواهب الجليل ٤٥٨/٤، وشرح الخرشي ١٥١/٥، وإيضاح المسالك ص ١٥٢، والإسعاف بالطلب ص ١٢٤.
(٢) انظر المدونة ٤٥٦/٤، وإيضاح المسالك ص ١٥٢، والشرح الكبير ١٢٨/٣، والمصدر السابق.
(٣) إيضاح المسالك ص ١٥٢، والمصدر السابق.