303

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

باعها قبل ذلك ثم رجعت إليه بالإقالة: إنه يجب عليه أن يبين ذلك، بخلاف ما لو باعها ثم ملكها بشراء جديد(١).

٢ - الإقالة في بيع الطعام تعد نقضا للبيع الأول بالاتفاق، لأنها لو عدت ابتداء بيع لمنعت، لما يترتب عليها من بيع الطعام قبل قبضه(٢).

٣ - الإقالة في الأخذ الشفعة خرجت عن هذه القاعدة، فليست هي ابتداء بيع ولا حل بيع، بل تعد ملغاة، فمن باع شقصا ثم أقال من مشتريه، فلا يعتد بإقالته، والشفعة ثابتة للشريك بالثمن الذي أخذ به المشتري الأول، والعهدة عليه، ولو كانت الإقالة حل بيع لما ثبتت للشريك الشفعة، لأن البيع لم يتمّ.

وليست الشفعة ابتداء بيع لأنها لو كانت ابتداء بيع لخُيّر الشفيع في الأخذ بأي البيعتين، وتكون العهدة على من أَخَذ ببيعه، فيكون مخيرا فيها أيضا، كما لو تعدد البيع من غير البائع، وبذلك يعلم أن الإقالة في الأخذ بالشفعة ملغاة، لا يحكم لها بأنها ابتداء بيع ولا حل للبيع، بل لها حكم مستقل، والله أعلم(٣).

(١) انظر مواهب الجليل ٤٨٦/٤.

(٢) مواهب الجليل ٤٨٥/٤.

(٣) انظر مواهب الجليل ١٨٥/٤، وشرح الخرشي ١٦٦/٥، وشرح الزرقاني مع حاشية البنائي ١٦٩/٥.

302