301

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

القاعدة الثالثة و الثمانون

نص القاعدة:

الإقالة هل هي حل للبيع الأول أو ابتداء بيع ثان؟ (١).

التوضيح:

اختلف في الإقالة، قيل تعدّ حَلاَّ للبيع الأول ونقضا له، وكأن شيئا لم يكن، فالبائع يرد سلعته، والمشتري يرد الثمن الذي بذل، ويرد على أن الإقالة حل للبيع اتفاق فقهاء الأمصار على أن المشتري لا يرد الغلة حتى إن كثيرا من العلماء أنكر وجود هذا القول، وقال إن الإقالة بيع جديد، والمشهور أن الإقالة تعد بيعا جديدا، على معنى أن البيع الأول ترتبت آثاره عليه، وملك به المشتري المبيع والبائع الثمن، وبالإقالة ينشئ العاقدان بيعا جديدا يملك به كل ما عند صاحبه، ولا يستثنى من ذلك إلا ثلاثة أشياء، تكون الإقالة فيها حلاً للبيع بالاتفاق، وهي الإقالة في الطعام لأنها لو عدت بيعا لمنعت، لما يترتب عليها من بيع الطعام قبل قبضه والإقالة في بيع المرابحة، والإقالة في الشفعة (٢).

من تطبيقات القاعدة:

١ - من باع ثمرا بعد زهوه وطيبه، فجدّه المشتري، وبعد يبسه أقال منه، فالإقالة تجوز بناء على أنها حَلّ للبيع، لأن كل واحد رجع إليه عوضه الذي بذله من غير زيادة ولانقص، وعلى أن الإقالة ابتداء بيع لا تجوز، لأنها بيع طعام واقتضاء غيره من جنسه لم تتحقق مماثلته، فقد آل الأمر إلى أن البائع أعطى بسرا

(١) إيضاح المسالك ص ١٥١، قاعدة ٩٧، والإسعاف بالطلب ص ١٤٢.
(٢) انظر إيضاح المسالك ص ١٥٤، وشرح الزرقاني ١٦٩/٥، والتاج والإكليل ٤٨٥/٤.

300