وأحشاء، وماتت الشاة عند المشتري، فإن المشتري لا يضمن للبائع الجزء المستثنى، بناء على أن المستثنى مبقّى، وهي رواية عيسى عن ابن القاسم، ويلزمه ضمانه بناء على أنه مبيع، وهو المشهور، ورواية أصبغ عنه لأن الضمان في العقد الصحيح على البائع بمجرد العقد والمشتري صار بائعا بناء على أن المستثنى مبيع(١).
٥ - من باع دارا واستثنى سكناها سنة، أو دابة واستثنى ركوبها يومين، فانهدمت الدار أو هلكت الدابة، فليس على المشتري ضمان السكنى ولا الركوب المستثنى للبائع، وهو الراجح، بناء على أن المستثنى مبقى، وهو قول مالك، وقال أصبغ يلزمه الضمان بناء على أنه مبيع(٢).
المستثنى من القاعدة:
لم يختلف المذهب أنه لا يجوز بيع الحيوان واستثناء الحمل في بطنه، وحملوا الاستثناء فيه فقط على أن المستثنى مبيع وليس مبقّى، فعدوا البائع بائعا للحيوان، ومشتريا لما في بطنه، وشراء الجنين فاسد، للغرر، ففسدت الصفقة كلها، وكذلك عدّوه بائعا للأم بالثمن الذي سمي وبالجنين الذي ابتاعه حين استثناه، وهو مجهول، فهو بيع بثمن مجهول، ولو أجروه على أن المبيع مبقّى لما كان هناك ما يمنع من البيع، وبالجواز قال جماعة من العلماء(٣).
(١) التاج والإكليل ومواهب الجليل ٢٨٤/٤.
(٢) إيضاح المسالك ١٤٩.
(٣) انظر إيضاح المسالك ص ١٥٠، والإسعاف بالطلب ص ١٣٤.