299

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

وابن عبد الحكم المروي عن مالك، لأن المشتري كأنه اشترى الثمرة كلها بما فيها المستثنى بالثمن الذي سماه، وبقدر الثمر الذي استثناه البائع لنفسه، فالثمن مكون من شيئين بناء على أن المستثنى مبيع، ولذلك وضعت الجائحة عن المشتري منهما معا، لأنهما الثمن.

والقول الآخر وهو قول ابن وهب يوضع عن المشتري من الثمن الإجمالي مقابل المجاح من الثمرة، ولا يوضع عنه شيء من الثمر الذي استثناه البائع، بل يقبض البائع مكيلة ما استثناه من التمر كاملا، لأنه مبقى على ملكه لم يشمله البيع (١).

٢ - من باع شجرا مثمرا، لا يجوز له أن يستثني ثماره بناء على أن المستثنى مبيع، لأنه يكون من بيع الثمار، وهي طعام قبل قبضها، وبيع الطعام قبل قبضه لا يجوز، وعلى أنه مبقى يجوز استثناء الثمر من بيع الأشجار، وفي المسألة قولان لمالك، واختار ابن عبد الحكم والأبهري الجواز (٢).

٣ - من أكرى دارا أو أرضا بها شجر، واستثنى المكري جزءا منه بعينه، منعه ابن القاسم واختاره ابن العطار بناء على أن المستثنى مبيع، وذلك للجهالة بالثمن، حيث إنه لا يعلم مقدار ما يخص الشجر المستثنى من أجرة العقار، وأجازه أشهب وابن أبي زمنين، بناء على أن المستثنى مبقى (٣).

٤ - من باع شاة واستثنى منها جزءا معينا من جلد وساقط، كرأس

(١) انظر التاج والإكليل ومواهب الجليل ٥٠٩/٤، وشرح الخرشي على المختصر ١٩٥/٥، وشرح الزرقاني على المختصر ١٩٧/٥.

(٢) انظر إيضاح المسالك ص ١٤٨.

(٣) انظر التاج والإكليل ٥ /٤٢٤، والإسعاف بالطلب ص ١٣٣.

298