القاعدة الثانية و الثمانون
نص القاعدة:
المستثنى هل هو مبيع أو مبقّى؟ (١).
التوضيح:
من باع شيئا؛ عقارا أو شجرا أو حيوانا، واستثنى من الصفقة جزءا لنفسه حين العقد، فهل استثناؤه يُعدّ تبقية لجزء من ملكه في الصفقة لم يشمله البيع أصلا، وهو الصحيح عند المالكية، قول مالك وابن القاسم، وقول الجمهور من غيرهم أحمد وداود والأوزاعي، وهو قول ابن عمر كما يأتي في تطبيقات القاعدة، أو يُعدّ البيع وقع على جميع الصفقة، واستثناؤه لجزء منها يعدّ شراء جديدا لجزء مما باعه، وهو قول أصبغ، ويترتب على هذا الخلاف جملة من الأحكام تتضح من التطبيقات (٢).
من تطبيقات القاعدة:
١ - من باع ثمر شجر واستثنى منه كيلا معلوما، قدر الثلث فأقل، فأصابت المبيع جائحة بالقدر الذي يوضع عن المشتري، وهو الثلث فأكثر، فعلى أن المستثنى مبيع وكأن البائع اشتراه بعد بيع الجميع، فإن البائع يسقط عن المشتري من الثمرة المستثناة بنسبة ما ينوبها من الجائحة، ويسقط عنه أيضا من الثمن الإجمالي للمبيع بقيمة الثمر المجاح، وهو المشهور، وهو قول ابن القاسم وأشهب
(١) إيضاح المسالك ص ١٤٨، قاعدة ٩٦، والإسعاف بالطلب ص ١٣٢.
(٢) انظر التاج والإكليل ٢٨٣/٤، والشرح الكبير على المختصر ١٨/٣، وإيضاح المسالك ص ١٥٠.