297

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

من تطبيقات القاعدة:

١ - صرف المؤجل لا يجوز، بأن يكون لأحد على آخر دراهم، وللآخر عليه دنانير مؤجلة، فيتصارفان، لأن من عجّل المؤجل عُدّ مسلفا، فإذا جاء الأجل حصل التقابض الفعلي، واقتص من نفسه لنفسه، فالقبض إنما وقع عند الأجل، وعقد الصرف قد تقدم فهو صرف مؤخر(١).

٢ - من دفع فرسا ثمنا لسلم في عشر أثواب، يأخذها بعد شهرين، ثم اشترى الفرس من المسلم إليه مقابل خمسة من الأثواب التي في ذمته، فقبض الفرس مع الخمسة الأثواب الأخرى قبل الأجل، قال في المدونة: لايجوز، لأن الفرس إن كانت تساوي أقل من خمسة أثواب، وقَبل شراءها بخمسة أثواب، فهو قد اشتراها بأكثر من قيمتها قبل الأجل ليتحصل على دينه، فكأنه قال له ضع من الدين وتعجل لي الباقي، وضع وتعجل من أكل المال بالباطل، لأن الدائن يلتجئ إليها إذا ماطله المدين، وإن كانت الفرس تساوي أكثر من خمسة أثواب، ورضي المدين بأن يبيعها له بخمسة ويعجل له الخمسة الباقية، فالمدين ترك بعض حقه ليعجل دفع الأثواب الباقية، ليحط عن نفسه الضمان، لأنه يخشى ألا يجدها عند الأجل، فهو من حط الضمان وأزيدك، ولو عد المعجِّل مسلفا لكان المسلم إليه قد سلفه الخمسة مقابل انتفاعه بحط الضمان، فهو سلف جر نفعا(٢).

(١) الشرح الكبير للدردير ٣٠/٣، وانظر قاعدة ٧٧: (ما في الذمة هل هو كالحال) فقرة ١.

(٢) المدونة ٤/ ١٢٣، وشرح المنهج المنتخب ٤٩٥.

296