القاعدة الثمانون
نص القاعدة:
من أخر ما وجب له عُدّ مسلّفاً(١).
التوضيح:
من أخر قبض دينه عند حلول أجله عُدّ بذلك التأخير كأنه قبض دينه بالفعل عند حلول الأجل قبضا حسيا، ورجعه إلى المدين سلفا، تنزيلا للقبض المعنوي الذي وجب عند حلول الأجل منزلة القبض الحسيّ، فإن تنزيل المعاني منزلة المحسوسات شائع في نصوص القرآن والسنة، قال تعالى: ﴿أَوَ مَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾(٢)، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾(٣)، وقال تعالى: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾(٤), وقال ﷺ: ((لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ))(٥), إلى غير ذلك كثير.
من تطبيقات القاعدة:
١ - لما كان الذي أجل ما حل أجله في حكم المسلف، فلا يجوز له أن يأمر
(١) إيضاح المسالك ص ١٤٧، قاعدة ٩٤، وشرح المنهج المنتخب ص ٤٩٤ - ٤٩٥.
(٢) الأنعام ١٢٢.
(٣) الأنفال ٢٤.
(٤) الروم ٥٢.
(٥) البخاري، حديث رقم: ٧١٤.