٣ - من اغتصب شيئا، ثم باعه وقبض ثمنه، ثم أجاز المالك البيع ليأخذ الثمن من البائع (الغاصب)، فوجده معدما، فلم يُقدر على أخذ الثمن منه، فعلى أن البيع التعاقد والتقابض معا لا يكون للمستحق (المالك) على المشتري من الغاصب شيء، لأنه لم يُقبضه المبيع فقد تمّ قبضه من الغاصب، وعلى أن البيع التعاقد فقط، فقد أجاز العقد، وبإجازته يكون عاقدا له، فله أن يأخذ من المشتري الثمن ثانيا، وهو المشهور(١).
٤ - العقار المبيع ضمانه من المشتري بمجرد العقد، ومصيبته منه إن عدا عليه غاصب قبل تسلمه والنزول فيه إذا لم يمنعه البائع من ذلك، وحتى لا يدعي المشتري عدم تمكينه من العقار يقول الموثقون في عقود بيع العقار: ونزل المبتاع فيما ابتاع، وأبرأ البائع من درك الإنزال(٢).
(١) انظر إيضاح المسالك ص ١٤٤، وشرح المنهج المنتخب ص ١٢٣.
(٢) إيضاح المسالك ص ١٤٥، قاعدة ٩٣.