290

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

عين ما غصب، ويبقى الدين في الذمة (١).

الأمر الثاني - الذي لا يتعين بالتعيين:

إذا كان لإنسان دين على آخر، فأخذ فيه منافع معيّنة، كدار معينة يسكنها، أو سيارة معينة يركبها، فإن ابن القاسم على قاعدته في أن قبض الأوائل ليس قبضا للأواخر عدّ هذه المنافع التي يأخذها الدائن مقابل دينه منافع في الذمة، لأنها أشبهت الدين من جهة تأخر قبضها والمطالبة بها، فمنع العقد على هذا النحو، وجعله من فسخ الدين في الدين، وقال أشهب بالجواز على القاعدة من جهة أنها منافع معينة والمعينات لا تدخل الذمة، وقبض الأوائل منها قبض للأواخر، وهو الأقيس لجريانه على قاعدة الفرق بين المعين وما في الذمة.

من تطبيقات القاعدة:

١ - من كان عليه دين لرجل، كسيارة موصوفة، أو حقوق أخرى صفتها كذا وكذا، وغصبت منه، الصحيح أن هذا الغصب لا يبرئ ذمة المدين، وقد قال العقباني إنه لا يعرف في ذلك خلافا كما تقدم، وهو مبني على أن ما في الذمة لا يتعين، وأفتى متأخرو علماء تونس بالخلاف في براءته وعدمها، بناء على أن ما في الذمة يتعين (٢).

الاستثناء:

١ - من كان في ذمته دينان لرجل واحد، أحدهما من ثمن طعام، والآخر من ثمن ثياب، فيجوز عند ابن عرفة لصاحب الدين أن يأخذ دين الطعام عن دين

(١) انظر إيضاح المسالك ص ١٤٣.
(٢) إيضاح المسالك ص ١٤٢.

289