288

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

القاعدة الثامنة و السبعون

نص القاعدة:

ما في الذمة هل يتعين أو لا؟ (١).

اللفظ الآخر للقاعدة:

المعين لا يستقر في الذمة، وما تقرر في الذمة لا يكون معينا (٢).

التوضيح:

الذمة: هي قبول الإنسان شرعاً للزوم الحقوق والتزامها، وهذا بناء على أنه ليس للصبي ذمة، لأن الصبي غير أهل للالتزام، أو هي قبول الإنسان شرعاً للزوم الحقوق دون التزامها وعليه فالصبي له ذمة (٣)، ويقابل الحق الثابت في الذمة الحق المعيّن المشخص المرئي في الخارج، والفرق بين ما في الذمة والمعين أن ما في الذمة لا يخرج منه إلا بأدائه، ومصيبته دائما من المدين حتى يقضيه ويقبضه صاحبه، ولا يؤثرّ عليه غصب الغاصب أو الضياع والهلاك، والحق متى كان في الذمة فإن لمن هو عليه أن يتخير بين الأمثال ويعطي أي مثل شاء، فإن ما في الذمة يقوم غيره مقامه، وذلك كالبيع والشراء والكراء على الصفة.

أما المعين فلا يدخل الذمة، ولا ينتقل إليها إلا عند تعذره، لأن الذمة لاتقبل

(١) إيضاح المسالك ص ١٤٢، قاعدة ٩١، والإسعاف بالطلب ص ١٧١.

(٢) إيضاح المسالك ص ١٤٣، قاعدة ٩١.

(٣) ابن الشاط على الفروق ٢٣٠/٣.

287