الذمة ليس كالحال(١)، وقيل يزكي العدد، و هو مبني على أن ما في الذمة كالحال(٢) ٠
٤ - التاجر الذي له دين عند الآخرين، وعليه دين مؤجل، المشهور أنه يجعل ما عليه من الدين في قيمة ما له من الديون المؤجلة، لا في عددها، فإن بقي له شيء عند الآخرين زكاه، وهو مبني على أن ما في الذمة ليس كالحال، وقيل يجعل ما عليه من الديون في عدد ما له من الديون، ولا ينظر إلى قيمتها، فإن كان عليه ألف وله عند الناس ألف تساقطا بالعدد، وزكى ما بيده من العين أو عروض التجارة، وهو مبني على أن ما في الذمة كالحال (٣).
٥ - من كان له دين مؤجل على شخص، فأخذ عنه (شقصا) جزءا من عقار مشترك بين المدين وشخص آخر، ثم أراد في الشقص أن يأخذ بالشفعة، فعلى المشهور يلزم الشفيع دفع قيمة الدين الذي جعل قيمة للشقص وليس عدده، وهو مبني على أن ما في الذمة ليس كالحال، وعلى أنه كالحال فإن الشفيع يدفع عدد الدين في الشقص المأخوذ بالشفعة، ولا يدفع قيمة الدين (٤).
(١) التاج والإكليل ٢/٣٢٢.
(٢) وكيفية تقويمه إن كان عينا أن يقوم بعرض، ثم يقوم العرض بما يباع على المفلس، وزكي تلك القيمة، لأنها التي تملك بالفعل لو قام غرماؤه، انظر شرح الزرقاني ٢/١٥٧، وإيضاح المسالك ص ١٤٢.
(٣) المصدر السابق.
(٤) إيضاح المسالك ص ١٤٢، وشرح المنهج المنتخب ص ١٣٥ - ١٣٦.