القاعدة السابعة و السبعون
نص القاعدة:
ما في الذمة هل هو كالحال أم لا؟
التوضيح:
الديون المترتبة في الذمة، هل تعد في حكم المال الحاضر الحال، فيجوز اصطرافها وهي في الذمة ولو كانت مؤجلة الدفع، أو لا يعد ما في الذمة من الديون حالا إلا إذا حل أجل دفعه بالفعل، وعليه فلا يجوز صرفه قبل حلوله، وكذلك سائر الأحكام الأخرى غير الصرف التي يشترط فيها الحلول لا تجوز إلا بعد حلول الدفع، بناء على أن ما في الذمة ليس كالحال.
من تطبيقات القاعدة:
١ - من كان عليه دين من دنانير يحل دفعها بعد شهر، فلا يجوز له أن يدفع عنها دراهم الآن يصرفها فيها، لأنه من الصرف المؤخر، وهو مبني على المشهور من أن ما في الذمة ليس كالحال، وقيل يجوز بناء على أن ما في الذمة كالحال(١).
٢ - التاجر الذي له دين مؤجل على الآخرين من التجارة إذا أراد أن يزكي دينه، المشهور أنه يقوّمه، فيزكي قيمته لاعدده وعينه، لأن الدين المؤجل قد تنقضي قيمته يوم استحقاقه من المدين عن يوم زكاته، وهو مبني على أن ما في
(١) إيضاح المسالك ص ١٤٢، وانظر قاعدة ٨١: (من عجل ما لم يجب عليه .. ) فقرة ١.