وقال ابن رشد: تفوت بحوالة الأسواق، فإذا بيع الحلي أو الغزل بيعاً فاسداً، فقد اختلف المالكية هل يعد مقوّما فتفيته حوالة الأسواق، أو مثليا فلا تفيته على رواية ابن القاسم، فعلى تقديم الصورة على المادة، وهو المشهور يكون كالعروض، والعروض تفيتها حوالة الأسواق، وعلى تقديم المادة، وأنه باق من المثليات، فلا يفوت بحوالة الأسواق عند ابن القاسم، وعند ابن رشد يفوت بحوالة الأسواق، سواء راعينا المادة أو الصورة (١).
٢ - إذا استهلك الحلي كأن تسلفه أحد وضاع منه، فعلى مراعاة الصورة وأنه في حكم العرض يقضى فيه بالقيمة، وهو المشهور، وعلى مراعاة المادة والأصل، يقضى فيه بالمثل، وهو قول مالك وأشهب (٢).
٣ - إذا استحق الحلي وكان ثمنا في عقد البيع، فعلى مراعاة المادة لا يفسخ البيع، لأنه موزون لا يراد لعينه، فإن غيره يقوم مقامه، كما لو كان الثمن نقودا، وعلى مراعاة الصورة يفسخ البيع، لأنه مقوم تعين بالصنعة، فلا يقوم غيره مقامه، وهو المشهور (٣).
(١) الإسعاف بالطلب ص ١٤١.
(٢) إيضاح المسالك ص ١٤٠، والشرح الكبير ٤٧١/٣.
(٣) انظر التاج والإكليل ٣٣١/٥، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٤٧١/٣، وقاعدة ٨٢: من خير بين شيئين، فقرة ٤.