القاعدة السادسة و السبعون
نص القاعدة:
الموزون إذا دخلته صنعة هل يقضى فيه بالمثل أو بالقيمة(١).
اللفظ الآخر للقاعدة:
إذا تقابل حكم المادة والصورة المباحة، فمالك والشافعي يقدمان الصورة، فيجعلانه كالعرض، وأبو حنيفة يقدم المادة، فيجعله كالتبر (٢).
التوضيح:
الموزون معدود في المثليات، فإذا فات المبيع بيعاً فاسداً، وكان من المثليات فيجب رد مثله لا قيمته، إلا في إتلاف الجزاف، فإن إتلاف الطعام المجهول الكيل - وهو الجزاف - يوجب القيمة لا المثل (٣)، وإلا فيمن غصب طعاما أو تسلّفه وقت الشدة، ثم تحول الحال إلى رخاء، فقيل يغرمه بأعلى القيم، والمشهور كما قال المازري: أنه لا يقضى فيه إلا بالمثل (٤).
ومن أتلف مقوما فعليه قيمته إلا في مسألة الحلي الآتية، فالمشهور أن فيها القيمة، وقيل بوجوب المثل (٥)، وكذلك من أسقط لغيره جدارا، أو دفن في قبر
(١) إيضاح المسالك ص ١٤٠، قاعدة ٨٩، والإسعاف بالطلب ص ١٤١.
(٢) الإسعاف بالطلب ص ١٤١.
(٣) جامع الأمهات ص ٣٦٣.
(٤) التاج والإكليل ٢٧٨/٥.
(٥) انظر الشرح الكبير ٤٧١/٣.