العدة وغيره، فالتحريم لا بد له من دليل، ولا دليل على تأبيد التحريم، فبقي الحكم على الإذن(١).
٢٠- من خَبَّب امرأة على زوجها - أي أفسدها عليه - حتى طلقها ليتزوجها، منع من زواجها على رأي ابن بشير واختيار الشيوخ، معاملة له بنقيض مقصوده، ولو قيل إنه يمنع منها تعزيرا لكان له وجه سائغ(٢).
٢١- العبد المدبّر الذي يصير حرا بموت سيده إذا قتل سيده حُرم من العتق، وبقي في الرق معاملة له بنقيض مقصوده، فإن من استعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه(٣).
٢٢- الموصى له بمال إذا قتل الموصي ليستعجل الوصول إلى الوصية، حرم منها، معاملة له بنقيض مقصوده(٤).
المستثنى:
خالف المالكية هذا الأصل، فلم يُعاقب بالحرمان من الشيء من استعجله قبل أوانه في مسائل، منها:
١- من تصدق بجميع ماله لإسقاط الحج، فإنه يسقط عنه الفرض، ولا يعامل بنقيض مقصوده، لأن وقت الحج موسع(٥).
(١) انظر تفسير ابن عطية: المحرر الوجيز ٣١٧/١، ومواهب الجليل من أدلة خليل ٢٠٩/٣، والشرح الكبير ٢٣٠/٢، وشرح المنهج المنتخب ص ٤٨٣.
(٢) شرح المنهج المنتخب ص ٤٨٣، وإيضاح المسالك ص ١٣٩، قاعدة ٨٨.
(٣) شرح المنهج المنتخب ص ٤٨٤.
(٤) شرح المنهج المنتخب ص ٤٨٤.
(٥) شرح المنهج المنتخب ص ٤٨٤، وإيضاح المسالك ص ١٣٩، قاعدة ٨٨.