278

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

١٧- من ارتد في مرضه، وعلم أنه قصد بذلك حرمان الورثة، لما عرف من بغضه إياهم، فإنه يعامل بنقيض مقصوده، ويبقى ماله لورثته، وليس هناك أخسر منه(١).

١٨- من طلق امرأته في الحيض، مستعجلا لفراقها، قاصدا إضرارها، عومل بنقيض مقصوده، وأجبر على ترجيعها كما دل على ذلك حديث ابن عمر(٢).

١٩- من عقد على امرأة في العدة، ودخل بها في العدة فرق بينهما، وتأبد عليه تحريمها في مذهب مالك(٣)، وهو المروي عن عمر عنه، لأن من استعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه، فإن عقد عليها في العدة ودخل بها بعد العدة، فرق بينهما، وفي تأييد التحريم خلاف، والمشهور التأبيد، كما جاء في الموطأ عن عمر لطالله قوله: (( ... ثم لا يجتمعان أبدا))(٤)، وهذا القول تفرد به عمر، وخالفه في ذلك الصحابة وعامة أهل العلم، وقد جاء عن عمر بسند رواه ابن عطية أن عمر رجع عن فتواه في تأبيد التحريم إلى قول علي طه، فخطب عمر بذلك الناس، وقال: ((ردوا الجهالات إلى السنة))، فإذا ثبت رجوع عمر عن فتواه التي هي مستند المالكية في المسألة، تعين الرجوع إلى ما قاله الجمهور لعموم قوله تعالى: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلكم﴾(٥)، بعد ذكر المحرمات، وهو شامل للناكح في

(١) إيضاح المسالك ص ١٣٨، وشرح المنهج المنتخب ص ٤٨٢.

(٢) الشرح الكبير ٣٦٢/٢، وشرح المنهج المنتخب ص ٤٨٣، وانظر البخاري حديث رقم ٥٢٥١.

(٣) وحكيت رواية في المذهب أنه لا يتأبد عليه تحريمها إن كان عالما بالتحريم متجرئا عليه، لأنه زان، مواهب الجليل ٤١٥/٣.

(٤) الموطأ حديث رقم ٩٨٣.

(٥) النساء ٢٤.

277