277

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

١٣- من باع قلادة ذهب بها خرز بدراهم حالا، فلم ينقد المشتري الثمن حتى فصلت وحسب ما فيها من الخرز، وباع الذهب، فاستغلى المشتري الصفقة وأراد فسخها بحجة تأخير النقد في الصرف، فلا يجاب إلى ذلك، ويعامل بنقيض مقصوده، لأن البائع باع بالنقد ولم يرض بالتأخير، فهو مغلوب على أمره، روى ذلك ابن المواز عن ابن القاسم، وجَوَّده سحنون(١).

١٤- من تصدق عليه بصدقة، فطالب بحوزها، فمنعه المتصدق من الحوز، فخاصمه المتصدق عليه ولم يتم له الحوز حتى مات المتصدق أو أفلس، فالصدقة صحيحة، ويقوم الخصام عليها مقام حوزها معاملة للمتصدق بنقيض مقصوده، حيث أراد إبطالها بالمماطلة(٢).

١٥- من تحايل على سرقة قدر النصاب في مرات، وهو يقدر على إخراجه دفعة واحدة حتى لا يقطع، عومل بنقيض مقصوده وأقيم عليه الحد(٣).

١٦- من لم تقدر على الخلاص من زوجها فارتدت عن الإسلام قاصدة فسخ النكاح، فإنها تعامل بنقيض المقصود، ويثبت نكاحها في رواية علي بن زياد، قال يحيى بن يحيى: تضرب ضربا موجعا، وترد إليه أحبت أم كرهت، وإنما تفارقه وتملك نفسها إذا ارتدت كراهية في الإسلام، وحرصا على الدين الذي دخلت فيه، وخالف في ذلك يحيى بن عمر، وقال: الردة تزيل العصمة كيفما كانت(٤).

(١) إيضاح المسالك ص ١٣٧، وشرح المنهج المنتخب ص ٤٨٣.

(٢) المدونة ٨٦/٦، والمصدر السابق.

(٣) التاج والإكليل ٣٠٧/٦، وشرح المنهج المنتخب ص ٤٨٢، وإيضاح المسالك ص ١٣٧.

(٤) إيضاح المسالك ص ١٣٨، وشرح المنهج المنتخب ص ٤٨٢.

276