274

Taqbīqāt qawāʿid al-fiqh ʿinda al-Mālikiyya min khilāl kitābay Iḍāḥ al-Masālik wa-sharḥ al-Minhāj al-Muntakhab

تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية من خلال كتابي إيضاح المسالك وشرح المنهج المنتخب

Publisher

دار البحوث للدراسات الاسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

دبي

قتل المقتول وكان وارثا له عوقب بحرمانه من الميراث، ومنها فسخ نكاح المحلل، قال ﷺ: ((لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ)) (١)، ومنها حديث منع الوصية للوارث، والنهي عن الوصية بما زاد على الثلث لأنه ينطوي على قصد حرمان الوارث، قال ﷺ: ((إنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ أَلا لا وَصِيَّةَ لِوَارِث)) (٢)، وقال ﷺ لسعد حين زاد على الثلث في الوصية: ((الثلث والثلث كثير)) (٣)، ومنها وجوب الترجيع على من تعجل وطلق في الحيض على ما دل عليه حديث ابن عمر (٤)، إلى غير ذلك، فأصل ثبوت هذه القاعدة في الشريعة صحيح تقره أصولها، والأدلة عليه من السنة ثابتة متضافرة، وقد يضعف المدرك في بعض الفروع المأخوذة من هذه القاعدة عند المالكية لدليل معارض أقوى، فينبغي المصير إليه، كما يأتي في تأييد تحريم المنكوحة في العدة.

من تطبيقات القاعدة:

١ - حرمان القاتل من ميراث المقتول إن كان وارثا له، معاملة له بنقيض مقصوده (٥).

٢ - من طلق امرأته طلاقا بائنا في مرضه المخوف عوقب بنقيض مقصوده، وثبت لها الميراث (٦).

(١) سنن الدارمي حديث رقم ١٧٧٨.

(٢) سنن ابن ماجه حديث رقم ٢٧٠٥.

(٣) البخاري حديث رقم ٢٧٤٢.

(٤) البخاري حديث رقم ٥٢٥١.

(٥) الإسعاف بالطلب ص ٢٢٧، وإيضاح المسالك ص ١٣٦.

(٦) شرح المنهج المنتخب ص ٤٨١، وإيضاح المسالك ص ١٣٦.

273