القاعدة الخامسة و السبعون
نص القاعدة:
من الأصول المعاملة بنقيض المقصود الفاسد(١).
اللفظ الآخر للقاعدة:
- من استعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه(٢).
التوضيح:
من أصول المالكية المعاملة بنقيض المقصود الفاسد، وأن من استعجل شيئا قبل أوانه متعديا ظالما عوقب بحرمانه منه، ويدل لهذا الأصل حديث النبي ﷺ: ((الأَعْمَالُ بالنِّيَّةِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ))(٣)، فمن نوى الفساد والتعدي كان جزاؤه المنع والحرمان، فالجزاء من جنس العمل.
ويدل لهذا الأصل أيضا أحاديث كثيرة، منها حديث منع القاتل من ميراث المقتول، قال ﷺ: ((لا يَرِثُ الْقَاتِلُ مِنْ الْمَقْتُولِ شَيْئًا))(٤)، فإن القاتل لما استعجل
(١) إيضاح المسالك ص ١٣٦ قاعدة ٨٧، والإسعاف بالطلب ص ٢٢٧.
(٢) شرح المنهج المنتخب ص ٤٨١، وإيضاح المسالك ص ١٣٩، قاعدة ٨٨.
(٣) البخاري حديث رقم ٥٢.
(٤) سنن الدارمي حديث رقم ٢٩٥١.