القاعدة الرابعة و السبعون
نص القاعدة:
الخيار الحكمي هل هو كالشرطي أم لا؟ (١).
التوضيح:
الخيار الحكمي هو ما جعله الشارع للأب والولي من حق في إمضاء عقد محجوره أو ردّه، والخيار الحكمي قيل يعطى حكم الخيار الشرطي في العقود، ويترتب عليه ما يترتب على الخيار الشرطي من الاختلاف في كون العقد منحلا مدة الخيار، فيكون إمضاؤه إذا أمضاه الولي ابتداء عقد جديد، أو كونه منعقدا زمن الخيار، وإنما للولي فسخه وإبطاله إذا رأى ذلك، والقول الآخر أن الخيار الحكمي ليس كالخيار الشرطي، فالعقد معه صحيح منبرم، متوقف لزومه على من جعل له الشارع الخيار.
من تطبيقات القاعدة:
١ - إذا تزوج العبد والمحجور عليه بغير إذن الولي، فإن الولي له الخيار في رد النكاح وإمضائه، فعلى أن الخيار الحكمي كالشرطي يكون العقد فاسداً، إن قلنا إن عقد الخيار منبرم لأن النكاح لايجوز عقده على الخيار، وإن قلنا إنه منحل كان العقد صحيحا، وإمضاء الولي للنكاح يكون عقدا جديدا، وعلى أن الخيار الحكمي ليس كالشرطي يكون العقد صحيحا على كل حال (٢).
(١) إيضاح المسالك ص ١٣٣، قاعدة ٨٤، والإسعاف بالطلب ص ١٣٨.
(٢) إيضاح المسالك ص ١٣٣، والإسعاف بالطلب ص١٣٨.