القاعدة الثالثة و السبعون
نص القاعدة:
بيع الخيار هل هو منحل أو منبرم؟ (١).
التوضيح:
اختلفوا في عقد البيع في مدة الخيار، قيل هو منحل في تلك المدة، وكأن العقد لا وجود له أصلاً، وإنما يكون العقد حقيقة بعد انتهاء مدة الخيار إذا اختير إمضاؤه، وقيل العقد زمن الخيار منبرم ومنعقد، والخيار إنما يعطي الحق لأحد الطرفين في حَلَّه إذا اختار الترك زمن الخيار.
من تطبيقات القاعدة:
١ - على أن عقد الخيار منحل زمن الخيار، يصح عقد النكاح والصرف على الخيار، إذ لا محذور يخاف منه في عقدهما على الخيار، فليس هناك عقد زمن الخيار حتى يقال إن النكاح على الخيار يترتب عليه التردد فيما يترتب عليه من أحكام، كالميراث والعدة وغيرها، ولا يلزم عليه بناء على ذلك التراخي في الصرف في عقد الصرف. أما على أن عقد الخيار منبرم، فلا يجوز النكاح على الخيار، ولا الصرف على الخيار، لأن الخيار في الصرف يلزم منه التأخير في دفع العوض، وهو ممنوع، وفي النكاح يترتب عليه التردد في الميراث وغيره من
(١) إيضاح المسالك ص ١٣٢، قاعدة ٨٣، والإسعاف بالطلب ص ١٣٧.