القاعدة الثانية و السبعون
نص القاعدة:
النظر إلى الجزاف هل هو قبض أم لا؟ (١).
التوضيح:
القبض في بيع الطعام جزافا يكون بحوز المشتري إياه وضمه إلى رحله، لما جاء عن ابن عمر قال: رأيت الذين يشترون الطعام مجازفة يضربون على عهد رسول الله ﷺ أن يبيعوه حتى يؤووه إلى رحالهم (٢)، وقيل يكفي في قبضه رؤيته ومعاينته ولو لم ينقله المشتري من مكانه، ويدل له أن بيع الجزاف يدخل في ضمان المشتري بمجرد العقد والمعاينة، فهو مقبوض حكما ولو لم ينقله المشتري.
من تطبيقات القاعدة:
يجوز لمن اشترى جزافا وعاينه أن يبيعه قبل أن ينقله إلى رحله بناء على أن النظر إلى الجزاف قبض، وعلى أن النظر إلى الجزاف ليس قبضا، فلا يجوز له بيعه إلا بعد أن ينقله من مكانه، ويضمه إلى رحله (٣).
(١) إيضاح المسالك ص ١٣٢، قاعدة ٨٢، والإسعاف بالطلب ص ١٢٧.
(٢) الموطأ مع شرح الباجي ٢٨٣/٤.
(٣) إيضاح المسالك ص ١٣٢.